• الموقع الرسمي للشيخ د. محمد ضاوي العصيمي
  • أبريل 21, 2026

المسجد الأقصى

المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

إن من أعظم القضايا التي شغل عنها المسلمون، وأصبحت في طي النسيان بعد أن كانت حاضرة في الأذهان، ظاهرة في القلوب، مركوزةً في العقول، قضية فلسطين وتسلط أعداء الله الكافرين على المسجد الأقصى، تلكم القضية الشرعية الدينية، وليست القضية العربية الفلسطينية.

إن الكلام عن المسجد الأقصى كلامٌ عن قبلة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومنهم نبينا محمد ﷺ، فقد صلى إلى المسجد الأقصى حين هاجر إلى المدينة ثمانية عشر شهراً حتى حوَّل الله القبلة إلى المسجد الحرام .

* المسجد الأقصى جمع الله فيه من الفضائل الشيء الكثير، فهو أحد ثلاثة مساجد لا يجوز شد الرحال إلا إليها، وهو ثاني مسجد وضعه الله في الأرض «فعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَي مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قُلْتُ ثُمَّ أَي قَالَ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى . قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ. وَفِى حَدِيثِ أَبِى كَامِلٍ، ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّهْ فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ» متفق عليه.

* المسجد الأقصى جعل الله فيه البركة، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء:1]، وقال تعالى عن سليمان: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء:81].

* والمسجد الأقصى واقع في الأرض التي كانت مستقر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو واقع في الأرض التي سيجمع الله الناس في تلك الأرض ثم يصعقون ويبعثون فيها يوم القيامة فقد جاء في الحديث: «الشَّامُ أَرْضُ المَحْشَرِ وَالمَنْشَرِ» رواه ابن عساكر.

لكنها أرض غير الأرض كما قال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم:48].

* إن الكلام عن قضية الأقصى هي قضية شرعية في المقام الأول، وهو دفاع عن مسلمين قُدِّر لهم أن يعيشوا في تلك الأرض التي تسلط عليها أعداء الله من اليهود الذين انتقصوا الخالق، وقتلوا الأنبياء، وتسلطوا عليهم بالأسر والاستهزاء والإيذاء، وما زال شرهم باقٍ وضررهم متعدٍ، بل لا نبالغ إن قلنا أنهم وراء كل شر في هذه البسيطة، فهذه الأفكار المنحرفة والمذاهب الهدامة وتدمير الأخلاق والقيم والشر والرذيلة وراءها اليهود.

((والحمد لله رب العالمين))

كتبهاد. محمد ضاوي العصيمي

107
محمد ضاوي العصيمي

النشرة الإخبارية

التصنيفات