• الموقع الرسمي للشيخ د. محمد ضاوي العصيمي
  • أبريل 23, 2026

الرد على إحدى المرشحات

المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

– انتشرت في الأيام الماضية بعض المقالات والتصرفات التي تستدعي الوقوف عندها والتشديد على خطرها وبيان حكم الشرع فيها:

أولاً:- دعوى إحدى المرشحات أن الحجاب فرض لنساء النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهن، وحثت هذه المرشحة طالباتها على إعمال العقول لتأمل القرآن دون التقيد بتفسيرات المفسرين، وأقوال الفقهاء والمحدثين (فهي جعلت العلم الشرعي وسيلة يتحصل عليها العالم والجاهل والعامي والمفكر والناخب والمرشح والفاعل والمفعول به بل حتى من ليس له محل من الإعراب!!).

هكذا أُمِرْنَا أن نوقر النصوص ونحترم الشريعة؟!!، والله يقول :{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء36]

إن الدعوى بأن الحجاب فرض لنساء النبي صلى الله عليه وسلم كذب وجهل ولو أنها أكملت الآية ولم تبترها لكان فيها جواباً شافياً على شبهة ضعيفة وحجة مريضة، قال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الأحزاب:59].

قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أفضل من نساء الأنصار تصديقاً للكتاب ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [الأحزاب59]، فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهن فيها ويتلوا الرجل على امرأته وابنته ولأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا وقامت إلى مرطها المرحل فسترت به رأسها ووجهها تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه .

فتأملوا دعاة الحرية، فحريتهم منفتحة في كل شيء في كل شيء، إلا أن يرجع الناس إلى دينهم، أو أن تتمسك النساء بحجابهن.

الأمر الثاني: كنت قد تحدثت في مقالة سابقة عن أهمية الحياء وذكرت من صور عدم الحياء ما نراه ونشاهده من طواف المرشحات على دواوين الرجال، أن مما يؤسف له أننا أصبحنا نرى كثيراً من الرجال من تأثر فلم يعد ينكر أن يستضيف مرشحة في دواوين الرجال ويجاهر بذلك، بل تعدى الأمر إلى أن يحضر الرجال إلى ندوات المرشحات وأن يحضر إلى مقراتهن وهذا من الأمور المؤسفة، والتي تفطن لها من كان وما زال يفتي بعدم جواز ترشيح المرأة لنفسها لما ستجره من منكرات عظيمة هذا شيء منها وما خفي كان أعظم.

((والحمد لله رب العالمين))

كتبها

د. محمد ضاوي العصيمي


100
محمد ضاوي العصيمي

النشرة الإخبارية

التصنيفات