• الموقع الرسمي للشيخ د. محمد ضاوي العصيمي
  • أبريل 19, 2026

حفظ الله تعالى للقرآن الكريم

المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر9] والصلاة والسلام على من شرفه الله تعالى بالمعجزة الخالدة التي هي القرآن الكريم قال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِىٍّ إِلاَّ قَدْ أُعْطِىَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِى أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه البخاري ومسلم.

إن المتأمل لهذه الحملة الشرسة على هذا القرآن, وهي حملة ليست وليدة اللحظة, أو حادثة الوقوع, بل هي حملة بدأت مع بداية تنزيل هذا القرآن قد تولى كبر هذه الحملة وحمل لواءها اليهود والمشركون الأوائل حينما شككوا فيه ونسبوه إلى غير قائله والمتكلم فيه وهو الله تعالى كما قال الله عنهم: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل:103].

ثم تتابعت هذه الحملات الشرسة من بقية أعداء الله تعالى على مدى العصور والدهور, حتى زمننا المعاصر من خلال حملات التشكيك التي نسمعها ونقرأ عنها بين كل فترة وأخرى عبر مقالة هنا وكلمة هناك, وثالثة في قناة ورابعة في موقع من مواقع الإنترنت وهكذا, مما جعل الكثير من المسلمين يصيبه شيء من الاهتزاز والتأثر, والذي سببه كما لا يخفى قلة البضاعة العلمية.

والجهل بحقيقة هذا القرآن وإعجازه وما صاحب تنزيله وكتابته وحفظه وجمعه وترتيبه, وغيرها من المسائل التي لا يسع المسلم الجهل بها, وسأذكر في هذه المقالات على سبيل نقاط موجزة جملة من المسائل المهمة المتعلقة بالقرآن ليستوعب القارئ أهمية هذا الباب , ويكون عنده حصنٌ حصين يمنعه من طروء الشبه وورودها عليه.

((والحمد لله رب العالمين))

كتبها

د. محمد ضاوي العصيمي

125
محمد ضاوي العصيمي

النشرة الإخبارية

التصنيفات